فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا الرجل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين المنع من رمي الجمرات أيام منى قبل الزوال منعًا واضحًا بنص قطعي الرواية والدلالة وأرد مورد التكليف العام. زعم باطل؛ فإن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه العبادة في أيام منى الثلاث بعد الزوال على وجه الامتثال والتفسير منزل منزلة الأمر العام عند جميع أئمة الإسلام.
ويقال"ثانيًاَ"قد ثبت النهي عن رمي هذه الجمرات قبل الزوال، فروى مالك عن نافع أن ابن عمر كان يقول: لا ترمى الجمرة حتى تزول الشمس. وهذا له حكم الرفع؛ لا مسرح للرأي فيه.
ويقال"ثالثًا"لا تفتقر الأحكام الشرعية الفرعية في ثبوتها إلى اشتراط قطعية السند؛ بل تثبت بالأدلة الظنية، إنها الذي يحتاج في ثبوته إلى كون دليله قعطيًا هي الأصول والعقائد؛ فإنه لا يثبت أصل شرعي بدون دليل قطعي من تواتر أو ما يقوم مقامه، كما لا تثبت العقائد بدون دليل قطعي من تواتر أو ما يقوم مقامه.
فجمع هذا الرجل هاهنا بين عدة أنواع من الجهل:"أحدها": إقدامه على أن الجمرات ترمى في كل وقت لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه نهي صريح.
"الثاني"اشتراطه في أدلة الفروع أنها قطعية.
"الثالث": تصريحه أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم توقيت رمي الجمار الثلاث أيام منى بعد الزوال بأمر عام، متخيلًا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أنه فعل فقط، وأنه لا عموم له، ولهذا اشتراط كون الدليل وارد مورد التكليف العام،