إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو عنوان الإيمان، ودليل السعادة والفلاح، قال الله تعالى {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} [1] وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [2] وقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرًا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [3] .
وقال تعالى: {لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [4] وهذا غاية في التغليظ، إذ علل استحقاقهم اللعنة باستهانتهم بأمر الله، وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وروى أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرًا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم" [5] .
(1) سورة التوبة ـ آية 71.
(2) سورة آل عمران ـ آية 104.
(3) سورة آل عمران ـ آية110.
(4) سورة المائدة ـ آية 78.
(5) وفي هذا المعنى أحاديث رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.