ولا تسمع دعوى حسبة بحق الله كعبادة من صلاة وزكاة وحج ونحوها وحد زنا أو شرب مسكر ونحوه. فهذه المسائل وأشباهها لا تسمع الدعوى فيها، بل لا تصح إقامة الدعوى فيها، كما أنه لا يستحلف من أنكر شيئًا مما ذكر، وإنما تسمع البينة بذلك والشهادة به لأن الشاهد بها لا يجر إلى نفسه نفعًا ولا يدفع عنها ضررًا.
وحيث تقرر أن هذا ليس من باب الدعوى والإجابة، وتقرر أيضًا أن الأشخاص القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معروفون بالعدالة والأمانة: فاجراء قاضي المستعجلة الأولى وفتحه باب الجرح فيهم إجراء في غير محله، فينبغي له ـ هداه الله ـ أن ينتبه لمثل هذا. والسلام عليكم.
(ص ـ ف 155 في 9/2/1382هـ) .