فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 3815

أما تحريم مشابهة الكفار من اليهود والنصارى والمجوس والأعاجم وسائر أنواع المشركين الكفار الأصليين والكفار المرتدين فهو معلوم بالأدلة: من الكتاب، والسنة والإجماع.

فمن أدلة"الكتاب العزيز"قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} [1] وقوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء} [2] وقوله تعالى: {وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} [3] .

في آيات كثيرة سردها أبو العباس، شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم، في مخالفة أصحاب الجحيم"وقرر دلالتها على ذلك في كتابه المذكور أتم تقرير، ولولا خشية الإطالة لذكرت ذلك أو أكثره أو كثيرًا منه هاهنا.

وأنا أشير إلى وجه دلالتها على ذلك، كما أني سأذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى نبذًا من كلامه في هذا الباب.

وأما الأدلة من"السنة الثابتة"عن النبي صلى الله عليه وسلم على تحريم مشابهة الكفار والمشركين من اليهود والنصارى وغيرهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لتأخذن كما أخذت الأمم قبلكم ذراعًا بذراع وشبرًا بشبر وباعًا بباع، حتى لو أن أحدًا من أولئك دخل حجر ضب لدخلتموه"قال أبو هريرة: إقرءوا إن شئتم: كالذين من قبلكم كانوا أشد

(1) سورة آل عمران ـ آية 110.

(2) سورة الانعام ـ آية 159.

(3) سورة التوبة ـ آية 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت