ومن المعلوم أن أضر ذلك قوت الآدميين.
والحديث هذا ـ والله أعلم ـ فيه صلاحية للدلالة على الجميع. ويمكن أن يقال إنه لا يقع الإضرار إلا بقوت الآدميين.
فإذا وجد محتكر أجبره الإمام على البيع، فإن فعل فذاك، وإلا يؤخذ منه ويباع له، وإن كان المقام يحتاج إلى تعزيز فإنه يعزز، ولا يؤخذ شيء من المال إلا بمقدار التنكيل لا أكثر، فليس للتشهي، فإن المسلم حرام المال، ولا يحل إلا بحقه. (تقرير)
الاحتكار يحرم، ويتبعه [1] الادام كالقهوة وشبهها مما يؤدم به. وهو أن يعمد إلى السوق فيشتري منه لينتظر به الغلاء، كونه يجيء ويشتري من سوق الناس وهو تاجر كبير، فإنهم يتصورون أنه سيستوعب كثيرًا، ويظنون أنه ماشرى إلا لشيء"أولًا"تقل الأقوات."ثانيًا"المضايقة بالثمن في الغلاء.
أما الذي جاءه ويتربص به فليس من الاحتكار.
الشراء الذي لا يؤثر على سعر السوق لا يدخل في الاحتكار كألف كيس، بل قد يكون من أسباب الرخص جمعه أموالًا والسوق ماشي، هذا ما يدخل (تقرير ثان)
(1579 ـ الامتياز)
الامتياز لا يصح شرعًا [2]
(1) يتبع الأقوات.
(2) انظر فتوى تقدمت في الحج في طلب منح امتياز مجزرة منى بتاريخ 5/12/72هـ.