فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 3815

حكمه الذي بني عليه صكه المذكور غير صحيح من أصله فلا عمل عليه.

ثانيًا: ما قرره رئيس محكمة جيزان فهو أقرب إلى الصواب من سابقه، لكن مع ذلك لاحظنا عليه أنه ذكر في المادة الأولى من قراره تصحيح البيع، لأن البائع باع عن نفسه وبالوكالة عن شركائه، واستلم الثمن، وسلم المبيع للمشتري، وتصرف كل منهما ولم يلتفت إلى معارضة المدعين بنفي الوكالة، وبأن البيع صوري بمثابة الرهن للتوثقة بالثمن. ثم أنه خالف ذلك في المادة الثانية حيث قرر فسخ البيع نظرًا لاعتراض بعض الشركاء ونظرًا لغياب بعضهم ولم تصدر منهم وكالة تخول مدني بيع عقارهم المشترك، ونظرًا لما قرره الأمناء من تثمين البيوت بأربعة آلاف ريال، مع أن العقد وقع على ألف وثمانمائة وهي أقل من نصف ثمنه، فصار فيه هذا الغبن الفاحش. إلخ حيثياته. فقرر فسخ البيع، وإرجاع البيوت على مدني زكري وشركائه. وإرجاع الثمن على المهدي.

ومن تقريره هذا يظهر أنه يرى بطلان العقد من أصله، لكنه خالف ذلك، وذكر في آخر قراره أن الأجور للمهدي لأنها نماء ملكه، والملك في المدة الماضية للمشتري.

ثالثًا: بعد تأمل جميع ما ذكر ظهر لنا أن العقد غير صحيح من أصله لأمور: ـ

(أولًا) لعدم ثبوت الوكالة التي تخول لمدني زكري بيع هذا العقار المشترك، كما ذكر رئيس محكمة جيزان، وإذا لم تثبت الوكالة فإن العقد باطل من أصله. وقبضه قبض فاسد، والمقبوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت