فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 3815

وقال محمد بن نصر المروزي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حبان بن عبد الله العدوي وكان ثقة، فقال: سألت أبامجلز عن الصرف. فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا، ما كان منه يدًا بيد، فلقيه أبو سعيد الخدري فقال له: إلى متى، ألا تتقي الله حتى توكل الناس الربى، أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو عند زوجته أم سلمة:"إني لأشتهي تمر عجوة فبعث بصاعين فؤتي بصاع عجوة، فقال من أين لكم هذا، فأخبروه فقال: ردوه، التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدًا بيد عينًا بعين مثلًا بمثل من زاد فهو ربا"ثم قال: وكذلك ما يكال أو يوزن أيضًا فقال ابن عباس: جزاك الله خيرًا يا أبا سعيد، ذكرتني أمرًا كنت نسيته، فأستغفر الله وأتوب إليه. قال: فكان ينهى عنه بعد.

فتضمنت هذه النصوص تحريم الربا بجميع أنواعه، وأنه من الكبائر، وأن متعاطيه محارب لله ورسوله.

فمن أنواعه بيع الجنس من هذه الأجناس الستة المتقدمة في الأحاديث ونحوها بجنسه نسيئة، أو غير معلوم المساوات للآخر، فإن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل، ويدخل في ذلك بيع الدراهم الفضية بجنسها متفاضلًا أو غائبًا مطلقًا، وبيع الأوراق السعودية بعضها ببعض أو الريالات الفضية متفاضلًا أو غائبًا مطلقًا، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الحلال والحرام بقوله"مثلًا بمثل يدًا بيد سواء بسواء عينًا بعين"وأكد ذلك بقوله:"فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي سواء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت