فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لما سئل عن رجل اقترض من رجل دراهم، ثم إنه استعار من المقرض دابته: ما اصاب من ظهر دابته فهو ربا. بأن مراد ابن مسعود بلفظة (الربا) هنا المعنى اللغوي الذي هو مجرد الزيادة.
فيمنعه ـ مع خلوه عن الفائدة ـ ما قرره الباجي في"المنتقى شرح الموطإ"جـ5 ص99: وهو أن المراد بقوله: (ربا) أنه من جملة الربا المنهي عنه، قال الباجي: لأن هذا اللفظ ـ أي لفظ (الربا) إذا أطلق في الشرع فظاهره الزيادة المننوعة، ولذلك قال الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [1] والبيع لا يخلو من الزيادة في الأغلب، ولكن لفظ الربا يختص بالممنوع. أهـ كلام الباجي.
ويشهد لما قرره الباجي ذكر مالك هذا الحديث في"الموطإ"تحت عنوان (ما لا يجوز من السلف) واستدلال أبي عبيد القاسم بن سلام به على أن ابن مسعود يمنع القرض الذي يجر نفعًا، كما في"السنن الكبرى"للبيهقي. وممن استدل به على التحريم ابن رشيد في"المقدمات"وابن تيمية في"إقامة الدليل، على إبطال التحليل"وابن القيم في"تهذيب سنن أبي داود"والخازن في"تفسيره".
وأما قول كاتب مقال الربا في أثر عبد الله بن سلام عند البخاري المتقدم: موقوف، متروك العمل به باتفاق الأئمة.
فالجواب عنه من ناحية الوقف ما ذكره الجصاص في"أحكام القرآن"في تسمية الصحابي الشيء باسم الربا أنه توقيفي، قال الجصاص: إذ لا يعرف ذلك ـ أي لفظ الربا ـ اسمًا له من طريق اللغة، فلا يسمى به إلا من طريق الشرع، وأسماء الشرع توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم. أهـ قلت: ولعل هذا هو سبب تخريج
(1) سورة البقرة ـ آية 275.