فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خاتمة البحث
في التحذير من التسرع إلى الفتوى
نختم هذا البحث بنبذة في التحذير من التسرع إلى الفتوى جمعناها من كتاب"صفة الفتوى، والمفتي، والمستفتي"للإمام العلامة أحمد بن حمدان الحراني الحنبلي، أحد أعيان القرن السابع، قال:
تحرم الفتوى على الجاهل بصواب الجواب، لقوله تعالى: {ولا تقولوا على الله الكذب} الآية [1] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه"رواه الإمام أحمد وابن ماجه، وفي لفظ:"من أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على الذي أفتاه"رواه أحمد وأبو داود. ولقوله صلى الله عليه وسلم"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"حديث حسن.
وقال البراء: لقد رأيت ثلاثمائة من أصحاب بدر ما فيهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتيا. وقال ابن أبي ليلى: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم على المسألة فيرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول. وفي رواية: ما منهم أحد يحدث بحديث أو يسأل عنه. وفي رواية: عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه إياه، ولا يستفتي في شيء إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا. وقال سفيان بن عيينة. وسحنون
(1) سورة النحل ـ آية 116.