فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 3815

ما يجر نفعًا، نحو أن يسكنه داره، أو يقرضه خيرًا منه في بلد آخر. أما شرط ما يجر نفعًا أو أن يقضيه خيرًا منه فلا يخلاف في أنه لا يجوز اهـ وقال في"الروض المربع"ويحرم اشتراط كل شرط يجر نفعًا اهـ.

(ثانيًا) جاء في المادة الثالثة من الأحكام المالية الفقرة (ب) التي هذا نصها: تدفع الجمعية عمولة على التوفيرات، لا تزيد نسبتها على 3% سنويًا، وذلك في حالة الوديعة.

لأجل هذه المادة باطلة من أساسها، وهي تشتمل على الربا الصريح المحرم شرعًا في كتاب الله تعالى، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} [1] وقال تعالى {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [2] وقال ابن مسعود ري الله عنه"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه"رواه الخمسة، وصححه الترمذي، غير أن لفظ النسائي"آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه إذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة"وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه:"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

ولا شك أن ما تعنيه هذه المادة هو عين الربا بقسيمه"ربا الفضل"و"ربا النسيئة"بيان ذلك أن العضو في الجمعية يسلم مبلغًا من المال كألف ريال (1000) مثلًا، فإذا طلبه بعد

(1) سورة البقرة ـ آية 275.

(2) سورة البقرة ـ آية 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت