فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 3815

1-أن القاضي أدان السائق وحكم عليه بدية المتوفي ولم يذكر من أدلة الحكم وحيثياته إلا أشياء غير كافية، كما سيأتي.

2-قوله في قراره: إن السائق لم يدل بسبب مبرر للانقلاب. فيقال: إنه قد أدلى بإفادته المرفقة بأنه من زلق الطريق، واعترف له المتوفي فارس بذلك، وبأن مشيه معتدل لم يسرع فيه. وكذلك شهد له رفقاؤه بذلك، وأنهم مشوا مبكرين لوجود الركاب الذين هم الضباط والجنود، فهو يمشي برغبتهم في صباح مبكر، والطريق زلق، وحدث الحادث بغير خالل منه ولا من سيارته.

3-إستدل القاي بقصة الأعمى المروية عن عمر رضي الله عنه. وفي سندها مقال، لأنها من رواية علي بن رباح والليث وكلاهما لم يدرك عمر أصلًا، وجزم ابن حزم أنها لا تصح، ولهذا لما ذكرها في"المغني"وجه القول بعدم الضمان إن لم يكن القول بالضمان إجماعيًا، لأن المبصر هو الذي قاده إلى المكان الذي وقعا فيه، فكان هو سبب وقوعه، لذلك لو فعله قصدًا لم يضمنه بغير خلاف وكان عليه ضمان الأعمى.

4-قوله: فإذا كانت الدية لزمت هذا الأعمى وهو لم يتعد ولم يفرط. إلخ. فيقال: إنه وإن لم يتعد ولم يفرط لكنه باشر إتلاف البصير، وبذلك اعتبر قاتلًا، لأنه لا أثر لعدم القصد في سقوط الضمان.

5-صرح العلماء في (باب الغصب) فيما إذا اصطدمت سفينتان أن من غلبته السفينة فلم يستطع ضبطها فلا ضمان عليه، وأن القول قول الملاح في غلبة الريح وعدم التفريط، لأنه منكر والأصل براءته. أهـ. والظاهر أن السيارة أقرب شيء شبهًا بالسفينة إذ قد يعجز السائق عن ضبط السيارة في مواضع كالزلق ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت