المتضمن الاسترشاد عن رجل اشترى بيتًا فادعى عليه جاره بالشفعة، مع أنه ليس شريكًا في البيت، ولم يكن بابه مقابلًا لباب بيت مدعى الشفعة، بل باب كل منهما في طريق منفرد، ولكن المشتري سيهدم البيت، ومدعى الشفعة يخشى الضر لأن بعض الخشب على الجدار المشترك وبعض سترة السطوح قصيرة وتسأل: هل له شفعة، أو لا؟ .
والجواب: الظاهر أن لا شفعة له، لن الشفعة في العقار المشترك الذي لم يقسم، وهذا ليس شريكًا في البيت. وأما ما يخشى من الضرر إذا هدم البيت من أجل أن الخشب على الجدار المشترك فهذا منصوص في أحكام الجوار من (باب الصلح) فراجعه. وكذلك الستر القصيرة، وأنه يلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل فإن استويا اشتركا. والله أعلم والسلام.
(ص ـ ف 338 ـ 1 في 10/2/1385هـ)
(2029 ـ الشفعة بالطريق)
الأقوال فيها ثلاثة: من يرى الشفعة به مطلقًا، ويستدل بـ"أحق بسقبه" [1] "أحق بشفعة جاره" [2] وهذا أضعف الأقوال، يرده حديث جابر"فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"والقول بالمنع مطلقًا وهو المذهب.
والقول الوسط الذي يجمع الأحاديث ولا يبقى فيها شيء من التنافر أنه لا يخلو: إما أن يكون بينهما مرافق، أو لا. فإن لم يكن بينهما مرافق ـ كطريق ـ فلا شفعة، فإنه ورد بلفظ:"إذا كان"
(1) رواه البخاري.
(2) ينتظره بها وان كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا رواه الخمسة إلا النسائي.