فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 3815

الجواب: الحمد لله مساييل الأملاك على قسمين:

قسم: فيه عمل لأرباب الأملاك وهو ما يحتقرونه ليحوي لهم السيول وحفظها لهم ليجري فيها حتى يصل إلى أملاكهم. فهذا القسم يملك بالإحياء، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (من أحيي أرضًا ميتة فهي له) . والإحياء كغيره من الأشياء التي لم يحد الشارع فيها حدًا معينًا، لاختلافه باختلاف الأغراض والمنافع. فيرجع فيها إلى العرف كالحرز ونحوه. ومن المعروف أن ما قدمناه إحياء لكون العمل الذي هو الحفر والتعمير صيرها شيئًا ينتفع به، ويحصل فيسه لمحتقريه منفعة حفظ السيل، وتحصيله، وتسربه منها لأملاكهم.

والقسم الثاني من المساييل ما ليس لأرباب الأملاك فيها عمل بالاحتفار، وإنما صاحب الملك وجد جيلًا ونحوه ينحدر سيله بطبعه إلى جهة ملكه إلى أن يقاربه، فيسبق إليه، فيستولي عليه، ويسقي منه. فلسابق إليه والمستولي عليه حق الاختصاص فقط، لقوله عليه السلام (من سبق إلى ما لم يسبق إليه المسلم فهو أحق به) .

وقد نص أصحابنا على معنى ذلك، قال في حاشية [1] صفحة (87) الجزء الثاني: مرافق الأملاك كالطريق والأفنية. ومسيل الماء ونحوها هل هي مملوكة، أو ثبت فيها حق الاختصاص؟ فيه وجهان أحدهما: ثبوت الاختصاص بها من غير ملك. والثاني: الملك، جزم به في الكل صاحب (المغني) . اهـ. وق سئل الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد رحمهما الله تعالى عن مرافق الأملاك أهي مملوكة، أو يثبت فيها حق الاختصاص؟ فأجاب: المسألة فيها وجهان:

(1) كذلك بالأصل ... والمراد المقنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت