فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 3815

في"الحاشية"قوله: ولا يملك معدن ظاهر. إلخ ... المعدن الظاهر هو ما بدا جوهره بلا عمل، وإنما العمل والسعي لتحصيله: كالنفط، والكبريت، والقار، والموميا، واليرام، والقطران، وأحجار الرحى. والمعدن الباطني مالا يظهر جوهره إلا بالعمل والمعالجة: كالذهب، والفضة، والفيروز ج، والياقوت، وا لرصاص، والنحاس، قاله النووي. وقال في متن"دليل الطالب ج2 ص 453"بعد تعريف الموات: فمن أحيى شيئًا من ذلك ولو كان ذميًا أو بلا إذن الإمام ملكه بما فيه من معدن جامد كذهب وفضة وحديد وكحل. وقال في"شرحه"لأنه من أجزاء الأرض فيتبعها في الملك كما لو اشتراها، بخلاف الركاز لانه مودع فيها للنقل وليس من أجزائها، وهذا في المعدن الظاهر إذا ظهر بإظهاره وحفره، وأما ما كان ظاهرًا فيها قبل إحيائها فلا يملك، لأنه قطع لنفع كان واصلًا للمسلمين، بخلاف ما ظهر بإظهاره فلم يقطع عنهم شيئًا.

(ثانيًا) أن تخصيص الأراضي والآبار بعدم سماع الدعوى فيها إلا ممن بيده صك لا وجه له في الشرع، ولأن الآبار والأراضي البيضاء كغيرها ما ساغ سماع الدعوى فيه شرعًا سمعت، وما لا فلا، ومن المعلوم شرعًا أن الأرض الموات المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم ليست ملكًا لأحد لا للدولة ولا لغيرها، بل هي ملك لمن أحياها وإن لم يكن بيده صك لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من أحيى أرضًا ميتة فهي له"ولقوله صلى الله عليه وسلم:"من عمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها"وقد تكون الأرض انتقلت إلى هذا المدعى من ما لكها الذي أحياها ببيع أو إرث أو هبة أو غير ذلك وليس عنده صك، أو فقد صكه ولكن عنده بينة شرعية تثبت ما ادعاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت