فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 3815

بعضهم بها دون بعض، وربما كان فيها أو في بعضها وثائق من الحكام أو من بعض القضاة قطعًا للنزاع وحقنًا للدماء فإنه قلد وقع من أجلها من سفك الدماء وغير ذلك من الأضرار الشيء الكثير، فينبغي اعتبار ما كانوا عليه سابقًا مؤقتًا مقدرًا بالضرورة إلى ذلك في حقن الدماء.

وأما قولك: هل يوجد دليل شرعي يمنع قطع الشجر الأخضر إذا لم يطعم؟

ظاهر سؤالك أنك تعني الاشجار غير المملوكة مما ينبت في الأودية والشعاب. فهذا منه أشجار كبار قد اشتهرت واستعملت لاستظلال بها ونحوه فهذه لا ينبغي قطعها، وجاء في ذلك أحاديث لا تخلوا أسانيدها من مقال. وما عداها فهو على الإباحة مالم يمنع من ذلك ولي أمر المسلمين أونائبه خشية ضرر في الآجل فهذه يمتنع من قطعها ما دام المنع من ولي الأمر باقيًا، طاعة لولي الأمر في نظره المصلحي.

وأما قولك: هل يكفي لمن أراد أن يبني أرضًا ميتة من المشتركة وضع منار لحدودها إلخ ...

فاعلم أن الأرض الموات التي ليست ملكًا لمعصوم ولا اختصاصًا له لا تملك ولاتكون محياة بمجرد وضع المنار، ولا بإدارة التراب عليها، ولا الأحجار، ولا بمجرد بحصها وقطع الأشجار. بل لا تكون محياة ولا تملك إلا بأن يعمل فيها ما يعد إحياء لها عرفًا، وهو يختلف باختلاف البلاد وغير ذلك. فمنها ما يكون محيًا بإحاطتها بحائط يصيرها منتفعًا بها لإيواء الدواب وتحصينها بها أو للسكن أو نحو ذلك، ومنها ما يكون محيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت