في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها ولا خطر كما أن النساء يختلفن، فمنهن القواعد من النساء، ومنهن الشابه الحسناء، ومنهن ما بين ذلك ومنهن من تأتي وقد أنهكها المرض، ومنهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي، ومنهن من يكتفي بإعطائها حبوبًا ونحوها. ولكل واحده من هؤلاء حكمها.
وعلى كل فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرمه شرعًا ولو للطبيب الذي يعالجها، لحديث، ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما [1] . فلا بد من حضور أحد معها سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال، فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر وكان المرض خطرًا لا يمكن تفاديًا من الخلوة المنهي عنها.
رابعًا: أما سؤال الدكتور عبد الفتاح عن أدنى سن للطفلة فجوابه: أن الطفلة إذا كانت صغيرة لم تبلغ سبع سنين فليس لها عورة، وإذا بلغت سبعًا فلها عورة من هي أكبر منها سنًا.
والله الموفق والسلام.
مفتي البلاد السعودية
(ص-ف2700 في 21-9-1385هـ) .
(1) وفي حديث جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان، رواه أحمد. عن ابن عباس (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول(لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) ، فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجه، وإني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: فانطلق فحج مع امرأتك) متفق عليه.
قلت وتقدم بعض ما يتعلق بالخلوة بالأجنبية في كتاب الحج.