فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 3815

أعلاه، ودراسة قرار الهيئة المتضمن الملاحظة على ما قرره حاكم القضية في حكمه، وتقرر لدينا ما يأتي:

أولًا: ذكر القاضي ثبوت الصلح الجاري بين الزوجة وزوجها على ألا يسافر بها عن بلدها الغاط وأن يهيئ لها ما يلزمها من بيت ونفقة في بلدها، وأنه لذلك أفهم الزوج أنه لا يسمح له بالسفر بها خارج بلادها إلا برضاها، وأنه لذلك أفهم الزوج أنه لا يسمح له بالسفر بها خارج بلادها إلا برضاها، وفقًا لما جرى بينهما من اتفاق ومصالحة. وحيث أن الزوجة قد طلبت مدة الغياب والحضور بقدر ما يتمشى مع المصالح الزوجية، فقد قرر حاكم القضية أن تكون أقصى مدة الغياب ستة أشهر، وأقل مدة للحضور شهر ونصف، حيث أنه لا يحصل الاستقرار بينهما والأنس والمودة المطلوبة بين الزوجين بأقل من ذلك. إلى آخر ما ذكر. بدراسته لم يظهر لنا منه ما يوجب الاعتراض عليه.

ثانيًا: جاء في قرار الهيئة أن للزوج أن يسافر بزوجته ما لم تشترط دارها أو بلدها في صلب العقد أو قبله، وإقرار القاضي اشتراطها البقاء في بلدها بعد العقد مخالف لما هو مصرح به في كتب الأصحاب من أن الشرط المعتبر ما كان في صلب العقد أو قبله. وخالف الهيئة في قرارها هذا أحد أعضائها الشيخ محمد البواردي مقررًا لا يظهر له ما يوجب نقض المصالحة. ما ذكرته الهيئة هنا في غير محله، إذ أن اشتراطها على زوجها البقاء في بلدها لم يكن شرط إنشائيًا مجردًا عما يتصل به ويسوغ إقراره، وإنما كان جزء من اتفاقية تمت بين الزوج وزوجته لقاء معاوضة ومصالحة، ولا شك أن له حق نقل زوجته إلى مكان إقامته إذا لم يكن ثم مانع شرعي يمنعه ذلك ولم يكن لها عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت