فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 3815

وجوب النصح لها. وبذل الجهد في اختيار من يكون عونًا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة. كما أن نظره لموليته نظر مصلحة ورعاية واهتمام، لا نظر شهوة وتسلط وطمع، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يرعى حقوقها، وأن يجعل نظره عليها نصحًا خالصًا لها. وما دامت قد تقدم لها زوج كفؤ رضيت به ورغبت فيه فامتناعك عن العقد لها عضل منك لها تأثم عليه، كما أن أخذك شيئًا من صداقها بدون طيبة نفس منها بهتان وإثم مبين وظلم ظاهر، فعليك بتقوى الله تعالى ومراقبته، والعمل بسنة رسولك صلى الله عليه وسلم. ومنا قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. قالوا يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه ثلاث مرات) [1] .

وأملنا إن شاء الله فيك طيب في أن خطابنا هذا لك عظة وتوضيح وأنك ستعقد لأختك بمن رغبته زوجًا لها بمجرد وصول خطابنا هذا إليك. ونرجو ألا تضطرنا إلى إجراء ما يقتضيه الوجه الشرعي نحو إسقاط ولايتك لأختك. والسلام عليكم.

(ص-ف 8229 في 1-5-1384هـ)

(فصل)

(1) أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت