فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 3815

وعلاوة على ذلك ما يترتب على ذلك من اختلاطهن بالرجال. وخلوتهم بها والتساهل بالحجامة أو تركه بالكلية، كما هو الواقع من نساء العصر المخالطات للرجال. وتحريم هذا معلوم من الدين بالضرورة. ومن الادلة على ذلك قوله عز وجل: {وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [1] وقولهعز وجل: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهم ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن} [2] الآية وأصح ما قيل في تفسير قوله: (إلا ما ظهر منها) أنه الملابس الظاهرة: قاله ابن مسعود وغيره. ومن فسره بالوجه والكفين فمراده مع أمن الفتنة والمحافظة على العفة وستر ما سوى ذلك، والواقع من نساء العصر خلاف ذلك لضعف إيمانهن، وقلة حيائهن، ومعلوم أن سد الذرائع المفضية للمحرمات من أهم أبواب الشريعة الكاملة وقال تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وإن يستعففن خير لهن} الآية [3] . فإذا كان القواعد وهن العجائز يمنعن من وضع الثياب على محاسنهن كالوجه والكفين ونحو ذلك، فكيف بالشابات الجميلات الفاتنات. وإذا كان العجائز يمنعن من التبرج بالزينة فهو في الشابات أشد منعًا والفتنة بسببهن أكبر.

(1) سورة الإسراء - آية 64.

(2) سورة الإسراء - آية 64.

(3) سورة الإسراء - آية 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت