فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 3815

أبا بكر على تسميته (الغناء) مزمور الشيطان في الحديث الصحيح، فإن لم نستفد التحريم من هذا لم نستفده من نهي أبدًا. ثم قال: فكيف يستجيز العارف إباحة ما نهى عنه رسول الله صلى عليه وسلم وسماه (صوتًا أحمق فاجرًا ومزمور الشيطان) وجعله والنياحة التي لعن فاعلها أخوين، وأخرج النهي عنهما مخرجًا واحدًا، ووصفهما بالحمق والفجور وصفًا واحدًا. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.

وفي صحيح البخاري، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه. أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم بحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير) قال ابن القيم رحمه الله في هذا الحديث: إسناده صحيح. قال: وقد توعد مستحل المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الأرض ويمسخهم قردة وخنازير. قال و (المعازف) هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك. قال: ولو كانت حلالًا لما ذمهم على استحلالها، ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والحر. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت