فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 3815

وكما أنه ظلم لها فهو مخل بالمروءة والدين والشرف. والعجب كل العجب ممن لا يغار على حرمة مقبلة مدبرة في غير صيانة ولا ستر بين الفسقة بدعوى التقدم والحرية.

وما عجبت أن النساء ترجلت ... ولكن تأنيث الرجال عجاب

ومن المعلوم الذي لا نزاع فيه أن جميع الأقطار التي صارت فيها النساء تزاول أعمال الرجال انتشر فيها من الرذائل والانحطاط الخلقي ما يعرف منه الجبين.

إن للعار فحشًا موبقات ... تنقى مثل موبقات الذنوب

فقد راعى الشرع المطهر الفوارق التي ذكرنا في أمور كثيرة كما قدمنا: في الشهادة، والميراث، وقيام الرجل على المرأة، والطلاق، وكتولي المناصب.

فإن للمرأة لا يصح شرعًا أن تساوي الرجل من (تولي المناصب) ومن أوضح الأدلة على ذلك الحديث الصحيح الذي قدمنا: وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) [1] فإن علة عدم فلاحهم كون من ولوه امرأة. وقد دل مسلك العلة المعروف بمسلك الإيماء والتنبيه على أن علة عدم الفلاح في هذا الحديث الصحيح هو أنوثة المولى. وضابط مسلك الإيماء والتنبيه المحتوي على جميع صوره هو أن يقترن وصف بحكم في نص من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم على وجه لو لم يكن فيه ذلك الوصف علة لذلك الحكم لكان الكلام معيبًا عند العارفين بأساليب الكلام. فلو لم يكن علة عدم الفلاح في الحديث المذكور كون المولى امرأة لكان الكلام

(1) تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت