فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 3815

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن رجل قال لزوجته أنت مطلقة بالثلاث من يومنا هذا إلى يوم القيامة لا فتوى ولا رجوع، قال ذلك وهو في حالة غضب وزعل، ثم أحس من نفسه أنه مرتبط في ما تلفظ به وحالته لا تعي بغير إحساس، وأكثر اضطرابًا من الذي يفقد وعيه وصوابه ولم يكن هناك نية مبيتة، وتستفتي عن حكم هذا الطلاق؟

الجواب: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثًا فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وأما ما ذكرته من حالة المطلق أنه في شدة غضب فالغضب ينقسم إلى ثلاثة أقسام"أحدها": مبادئ الغضب فهذا لا يمنع وقوع الطلاق وسائر التصرفات بغير خلاف،"الثاني": الغضب الشديد الذي يزول معه الشعور بالكلية بحيث لا يعلم الرجل ما نطق به ولا يعي معنى ما يقول وما يفعله، فهذا لا يقع طلاقه بغير خلاف،"الثالث": الغضب المتوسط، فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى القول بوقوع طلاقه، فعلى هذا متى ثبت أن هذا الرجل قد فقد شعوره حال صدور الطلاق منه وكان لا يعي معنى ما يصدر منه فلا يقع طلاق لا واحدة، ولا ثلاثًا، وإلا فالأصل وقوع الطلاق، والله أعلم.

(ص/ف 2923/1 في 15/10/1386)

(2994- إذا شهدوا بتغيب عقله من شدة الغضب)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة قاضي الدوادمي المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصلنا كتابك رقم 233 وتاريخ 22/2/1383 المتضمن الاسترشاد عما تقدم به لكم حسن.... مستفتيًا عن طلاقه لزوجته التي ذكر أنها هربت من بيته ولحفت بني عمها وهم غير محارم لها، فأخذته الغيرة وذهب يطلبها فقابلوه دونها وشهروا عليه السلاح وتلازموا معه فزعم أنه غيب عليه فقال وهو بدون شعوره طالق بالثلاث سرمدًا ما له مدى، وأنه أحضر لديكم شهود معدلين شهدوا أنه غيب عليه حين الطلاق من شدة الغضب ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت