فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 3815

الإسلامية اسمًا فقط لا حجة فيه بحال، ولا تنشط به الفتوى في خلاف عمر والصحابة والجماهير، إذ هم أناس قد داسوا الشرعيات بالأرجل، وليس فتواهم بما أفتوا به في هذه المسألة عن نظر شرعي أصلًا. وإنما ذلك لموافقته لأنظارهم القانونية، واندراجه تحت قواعد محاكمهم الوطنية؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أملاه الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(ص/م في 4/7/1375)

(3006- راجعها بعد الثلاث ثم رأى في المنام رجلًا صالحًا يخبره أنه ليس على حق)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم إبراهيم سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى إطلاعنا على استفتائك بخصوص طلاقك زوجتك المطلقة الثانية بالثلاث، وأنك استفتيت بعض المشايخ فأفتوك بجواز رجوعك عليها بعقد جديد، وأنك تزوجت بها منذ ستة أشهر، وتذكر أنك رأيت في المنام ثلاث ليال رجلًا صالحًا ينهاك عنها ويخبرك أنك على غير حق معها، وتذكر أنك محتار في أمر رجوعك هذا عليها وغير مطمئن، وتسألنا الإرشاد في هذا.

ونفيدك أن طلاقك الثاني بالثلاث طلاق بينونة كبرى لا يحل لك الرجوع إلى زوجتك إلا بعد أن تنكح زوجًا غيرك وإن أفتاك الناس وأفتوك، وهذا ما عليه الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم، وبه أخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأقره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له مخالف منهم.

فاعتمد بارك الله فيك عدم اعتبار فتوى من حلل لك مطلقتك بالثلاث استبراء لدينك وعرضك، واتباعًا لما عليه أئمة الإسلام وجمهور علمائه. وبالله التوفيق. والسلام.

(ص/ ف 689/1 في 6/3/1386) مفتي الديار السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت