(( 3088- وقوع الطلاق الثلاث بالكناية الظاهرة)
قوله: ويقع بالنية مع الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة.
ولكن هذا يحتاج إلى برهان تبرؤ به الذمة، فأين الحجة والبرهان؟ وجاء آثار بنوا عليها أشياء من حيث الصحة والدلالة، وكان الإمام أحمد يكره الفتوى بالكناية، وقال الشيخ محمد: لا أعلم أن شيئًا من الكنايات يصل إلى الثلاث، ولا جاء عن السلف ما جاء في البتة ونحوها، والأصل عدم الطلاق.
والفتوى بإلزام الشخص شيء والإنسان لنفسه واستبرائه لدينه شيء آخر، فالذي يستبرؤ لنفسه ويجريها ثلاثًا ورعًا هذا شيء آخر، فإن في الحديث:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [1] . (تقرير)
ونعرف أنه جاء عن أحمد في الكنايات روايات متعددة، من أشهرها ما ذكر في كتب الأصحاب، وبعض السلف يتهيبون من الفتوى بالكناية.
الحاصل فيها ما سمعت مما يعلم به ما مشوا عليه هنا ليس هو إجماع، وليس بجميع تفاصيله هو الراجح من حيث الدليل والتفصيل. (تقرير)
(3089- طالبت نفسي منك)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عطيان بن سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن رجلًا قال لامرأته عقب مشاجرة بينهما: طابت نفسي منك، وتأل هل يعتبر ذلك منه طلاقًا؟
والجواب: الحمد لله. لا يظهر لنا أن هذه اللفظة التي هي: طابت نفسي منك. طلاق. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 1784/1 في 8/7/1384) مفتي البلاد السعودية
(1) رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.