وفسره بذلك فالقول قوله، ولا قصاص عليه، لأن من شرطه أن يكون القتل عمدًا محضًا، والأصل عدم ذلك، وعلى ذلك فتكون الدية في ماله دون عاقتله، اهوهذه الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرهما الشيخ حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله هي ما نحن بصدده سواء بسواء.
7-إقرار النبي صلى الله عليه وسلم سعدًا رضي الله عنه على قوله: أيقتله فتقتلونه؟ وثناؤه صلى الله عليه وسلم عليه بالغيرة لا ينافي إقراره إياه على قوله فتقتلونه، كما هو ظاهر.
8-قد نص الفقهاء أن من قتل شخصًا في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله دفاعًا عن نفسه وأنكر وليه أو تجارح الاثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود أن وجب بشرطه أو الدية ويصدق منكر بيمينه كما في (المنتهى) وغيره.
ومنه يعرف أنه لابد من يمين ورثة عمر بن محمد السفياني، على نفي ما ادعاه القاتل يحيى بن إبراهيم أنه لم يقتل عمر بن محمد إلا دفاعًا عن نفسه، فإذا حلفوا استحقوا دم يحيى بن إبراهيم القرشي بشرطه لما تقدم، وفق الله الجميع إلى الخير. والسلام.
(ص/ف 1034 في 11/9/1377)
(3409- وإذا شهد معه مفوض الشرطة)
أما"المسألة الثانية"وهي سؤالك عن الشخص الذي لم يشهد على اعترافه بأنه قتل إلا مفوض الشرطة، وهذا الاعتراف أضاف إليه أنه مدافع عن نفسه؟
فجوابها: أنه إذا كان هذا الشخص اعترف بالقتل وادعى أنه دفاعًا عن نفسه ولم يصدقه الولي فإنه يجب القصاص، والقول قول المنكر، قال في"الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، لكن إن كان القتيل معروفًا بالصيالة والفساد وكان ثم قرائن تدل على ما ادعاه القاتل فقد قال في"الإنصاف": قال في"الفروع": ويتوجه عدمه (يعني القصاص) في معروف بالفساد. قلت: وهو الصواب، ويعمل بالقرائن. انتهى.
أما إن كان الشخص المدعى عليه بالقتل عمدًا لم يعترف، وإنما شهد باعترافه بذلك مفوض الشرطة، فلا يخفى أن مثل هذه الدعوى بشاهد واحد، لكن شهادته إذا كان عدلًا تكون لوثًا تسوغ بموجبه القسامة على الرواية الثانية في