الدعوى.. والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 1986/3/1 في 26/5/1386) رئيس القضاة
(3418- هل لولي الأمر استيفاؤه قبل بلوغ القاصرين، وعلى قاطع الطريق وعلى المجرم المفسد؟)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نشير إلى خطابكم رقم 172 في 7/4/84هـ المتضمن صدور الأمر السامي ببعث الأوراق المرفقة بهذا إلينا، وهي الخاصة بشأن القاتل عبد الملك بن عبد المحسن أبو رشدة لدراسة الحكم الصادر في القضية من محكمة الطائف في الصك المدرج ضمن الأوراق المؤرخ في 27/4/84هـ والمسجل برقم 70868 بصحيفة 46 من المجلد الأول لسجل عام 1384اهـ وموافاتكم بها بعد ذلك، وعليه جرى الاطلاع على الحكم المشار إليه فإذا هو يتلخص في أن القاتل المذكور اعترف بقتل كل من إبراهيم بن محمد المكي القرشي وسليمان بن محمد القرشي ومرزوق بن محمد القرشي عمدًا وعدوانًا، وأن المدعين أصالة ووكالة عن البالغين من الورثة ووصاية على القصار م ن هم قد طالبوا بالقصاص وإنفاذه حالًا، وقد حكم قضاة محكمة الطائف على القاتل بالقتل فورًا ولو أن من الورثة من هو قاصر نظرًا لأن لولي الأمر إنفاذ القود فورًا، لما في ذلك من المصلحة العامة في حفظ الأمن ولأن هذا القاتل صائل مستهتر بالأرواح وسفاح خطير، ولأن في سرعة إنفاذ القود ردع وزجر لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن.
وبدارسة هذا الحكم وتدقيقه وجد ظاهره الصحة، وذلك لما يلي:
أأنما ذكره القاضي أن لولي الأمر استيفاء القصاص قبل بلوغ القاصرين من الورثة جار على الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله من أن للوصي والحاكم استيفاء القصاص للقاصرين، وأيضًا فإن هذا يشبه قاطع الطريق، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن قاطع الطريق إذا قتل أحدًا لا يشترط في قتله