القتيل لا يملك العفو ولا التنازل عن حق القاصرة شرعًا، كما اطلعنا على خطاب رئيس محكمة تبوك رقم 1802 وتاريخ 4/11/1378 المتضمن ذكره أن الورثة قد استلموا استحقاقهم وانتهوا كليًا وأن القاصرة الملاحظ عليها تبع الحكومة المصرية ويرى اعتبار الموضوع منتهيًا لكونه بني أجانب يتعذر حضورهم. وهذا الذي ذكره لا يعتبر مبررًا للقاضي هم النقطة المشار إليها بل يلزمه أن يبين لمن يلزم ما قررناه من الوجه الشرعي، ولا فرق في ذلك بين كون أصحاب الدعوى أجانب أو غير أجانب، وإذا بين ذلك برئت الذمة، والله يحفظكم.
(ص/ف 171 في 15/2/1379)
3450- تنازل عن القصاص إلى الدية ولم يسلم له إلا بعضها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على المكاتبة المعادة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم 20310 وتاريخ 6/10/1379 حول ما اتخذه قاضي سامطة في خطابه المشفوع بهذه المكاتبة رقم 590 وتاريخ 11/8/1379 على ضوء ما لوحظ على حكمه بصدد التأكد من بلوغ ورشد شوعي ابن القتيل لدى تنازله عن طلب القصاص من قاتل أبيه إلى الدية، وبدارسة وتأمل ما جاء في إجابة القاضي المذكور نحو القضية وجدنا ما أجراه في محله لقاء تنازله إلى الدية، أما ما ذكره القاضي من كون شوعي لم يتم له ما شرطه لقاء تنازله عن المطالبة بدم والده إلى الدية حيث أنه لم يستلم من المبلغ المعلق عليه شرطه سوى ألفين.
فإننا نرى أنه ما دام الأمر والحال ما ذكره فإن لشوعي الحق في المطالبة في دم والده إلا إذا أوفى له بشرطه فإنه حينئذ ليس له إلا ما شرطه، لحديث:"المسلمون على شروطهم" [1] . هذا والله يحفظكم.
(ص/ف 1483 في 23/11/1379)
(1) أخرجه أبو داود والحاكم.