(3479- ما كان سببه السرعة أو خلل في بعض آلات السيارات أو سلوكه طريقًا غير معتاد أو نحو ذلك فهو خطأ محض)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة تبوك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل كتابك رقم 674 وتاريخ 27/3/1379هـ الذي تستفتي به عن حكم انقلاب السيارة التي مات بسببها ثلاثة اشخاص وجرح ثمانية عشر، وأقيمت الدعوى لديكم على قائد السيارة، وتذكر أنه ثبت لديك أن هذا نائي عن سبب السرعة، وأنك اعتبرتها من قسم شبه العمد. الخ.
والجواب: الحمد لله إذا ثبت لديك بينة معدلة غير متهمة أن هذا ناشئ من قبل السائق سواء كان من السرعة المفرطة التي لم تجريها عادة أو من خلل ف بعض آلات السيارة يقرر أهل الصنف أن مثل هذه لا يسافر بها أو من سلوكه طريقًا غير المعتاد يقرر أهل الخبرة أن سالكه يعتبر مفرطًا، أو نحو ذلك مما يدان به السائق ويكون به معتديًا أو مفرطًا فحينئذ يحكم على السائق بالضمان. وهذا من قسم الخطأ المحض لا من قسم شبه العمد، لأن ضابط شبه العمد أن يقصد جناية لا يقتل مثلها غالبًا، وهذا السائق لا يقصد الجناية أصلًا، لأنه لم يتعمد الانقلاب ولم يقصده، إذا تقرر هذا فليس فيها غير الدية، وتكون دية خطأ على العاقلة، لأنها هي المتيقنة، والأولى لمثلك مراجعة كلام العلماء في مظانه والوقوف على مآخذهم حتى يظهر لك حكم ما يقع عندك من المسائل أبرء للذمة وأكمل للفائدة. والسلام عليكم.
(ص/ف 634 في 27/5/1379هـ)
(3480- إذا قال السبب انفجار الكفر، أو ثبت عنه أنه صاحب تفريط)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة قاضي طريف سلمه الله