فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 3815

وأمراض عسرة كالسعال المؤدي إلى مرض السل الرئوي ومرض القلب والموت بالسكتة القلبية، وتقلص الأوعية الدموية بالأطراف. وعير ذلك مما يحصل به القطع العقلي أن تعاطيه حرام، فإن العقل الصريح كما يقضي ولا بد بتعاطي أسباب الصحة والحصول على المنافع كذلك يقضي حتمًا بالامتناع من أسباب المضار والمهالك والمبالغة في مباعدتها، لا يرتاب في ذلك ذولب البتة.

ولا عبرة لمن استولت الشبهة والشهوة على أداة عقله فاستبعدته وأولعته بالأوهام والخيالات حتى بقي أسيرًا لهواه مجانبًا أسباب رشده وهداه.

وأما كلام الأطباء: فإن الحكماء الأقدمين مجمعون على التحذير من ثلاثة أشياء ومتفقون على ضررها:

أحدها: التتن وهو الروائح المستخبثة بجميع أجناسها وأنواعها.

الثاني: الغبار.

الثالث: الدخان، وكتبهم طافحة بذلك.

وأما المتأخرون منهم الذين أدركوا هذا النبات الخبيث، فلنخص ما ذكروه من أضراره وما اشتمل عليه من الأجزاء والعناصر التي نشأت عنها أضراره الفتاكة. هذا ملخص ما ذكروه:

قالوا: هو نبات حشيش مخدر مر الطعم، وبعد التحقيق والتجربة ظهر أن التبغ بنوعيه التوتون والتنباك من الفصيلة الباذنجانية التي تشتمل على أشر النباتات السامة كالبلادونا والبرش والبنج وهما مركبان من أملاح البوتاس والنوشادر، ومنه مادة صمغية وما حرقية تسمى نيكوتين. قالوا: وهي من أشد السموم فعلًا وله استعمالات:

أحدها: استعماله مضغًا بالفم، وهو أقبح استعمالاته وأشدها ضررًا، وهو من المخدرات القوية، فتسري مواده السامة في الأمعاء سريعًا، وتحدث تأثيرًا قويًا في الأعصاب البدنية.

والثانية: استعماله استنشاقًا مسحوقًا مع أجزاء منبهة، وهو مضر أيضًا لاحتوائه على مواد سامة.

والثالث: استعماله تدخينًا من طريق السيجارة، وهي أعظم أدوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت