فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 3815

الشرعية؛ لقيامها بالحكم بين الناس بمقتضى الكتاب والسنة، وهذا هو الذي يضمن مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم. وأما التحاكم إلى الجهات غير الشرعية فهو الحكم بغير ما أنزل الله، وحاشا لحكومة دستورها كتاب الله وسنة رسوله أن تقر مثل هذا. والله يحفظكم.

رئيس القضاة

(ص/ق 2067/1 في 5/4/1386)

(4043 - وإحالة قضايا السينما والدخان ونحوهما إليها)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية

سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فنشيءر إلى التعميم المعطى لنا صورة منه برقم 9832 وتاريخ 7/8/86 المعطوف على الأمر السامي رقم 16458 في 15/7/86 المتضمن الموافقة على اقتراحكم إحالة قضايا السينما والدخان والراديوهات والمسجلات وإلاسطوانات وآلة الطرب وما أشبه ذلك إلى"هيئة فض المنازعات التجارية وتكليفها بالنظر فيها، وذلك بحجة أن المحاكم تجد غضاضة في النظر في هذه القضايا وأشباهها."

ونشعر سموكم سلمكم الله أننا أخرنا التعميم بموجبه من أجل عدم اقتناعنا بما جاء فيه، واعتقادنا بأنه لا يسوغ شرعًا تعميم مثل هذا؛ لأن الواجب شرعًا هو تحكيم الشرع المطهر في جميع ما يحصل فيه التنازع، طاعة لله سبحانه في قوله: (فإن تنازعتم في شيءء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وإلىوم الآخر) (1) وقوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) (2) وطاعة لرسوله في قوله:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"والمحاكم ليس عليها غضاضة في نظر أي قضية يتقدم فيها متنازعان، وتقرر فيها ما يلزم، فتبطل الباطل وتحق الحق، فالمحرم يقال فيه يحرم، ويوضح حكم الشرع فيه. والحلال يقال فيه حلال، ولو ترتب على شيءء من هذه الأحكام إتلاف بعض المحرمات فإن ذلك هو عين الخير والمصلحة،

(1) سورة النساء آية 59، (2) سورة النساء آية 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت