فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 3815

عنه أحد مشائخ قبائل الليث المدعو منشي بن صالح الفهمي عما يفعله بعض القبائل هناك ليلة النصف من شعبان في كل عام، حيث ذكر أنهم يجتمعون في مكان واحد على بعد مائة وخمسين كيلو مترًا تقريبًا، ويختلط في هذا الاجتماع الرجال والنساء، ويذبحون لغير الله، ويطلقون الرصاص. وتم التحقيق عن ذلك بموجب الاعتراف المرفق منهم، وذكرت أنه يلغك ممن تثقن به أن البعض من هذه القبائل وخاصة الرحل لا يحسن الصلاة لجهله بأصول دينه، علاوة على ما يحصل عندهم من بدع وأعمال تنافي وتعاليم الدين الحنيف، وتطلب منا تعيين واعظ مرشد تكون مهمته التجول في تلك المقاطعة للحاجة الماسة إلى ذلك.

والجواب: غير خاف ما للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأهمية، وإن هذا الاجتماع منكر لما اشتمل عليه من المحرمات التي يفعلونها فيه، وأعظمها الذبح لغير الله. ووجود هذا مدة طويلة يدل على جهل عظيم ممن يفعل ذلك، وعدم انتباه واهتمام من المعنيين في تلك الجهة. والواجب عليهم هو التعاون على البر والتقوى، والعمل بقوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) [1] وهذا منكر عظيم يتكرر كل سنة ولا تبلغ الجهات المسئولة به!

وقولهم: إنهم تركوه. هذا لا يكفي، بل الواجب أن الجهات المسئولة هناك من قاض وأمير وأعضاء هيئة عليهم أن يتعاونوا فيما بينهم كل بحسبه في حسم هذه الآفة حسمًا مستمرًا. ويجب

(1) أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت