فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 3815

مدلول كتاب الله تعالى، قال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) [1] فمن ندب إلى شيء يتقرب به أو أوجبه بقول أو فعل من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكًا لله فيما أوجبه عليه من طاعة، ومن أطاع أحدًا في دين لم يأذن به الله من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من الإثم ما يلحق الآمر الناهي، أخذًا من قوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم) الآية [2] وقد أثر في تفسيرها أن عدي بن حاتم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما عبدوهم قال:"ما عبدوهم ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم".

هذا والذهاب إلى انقسام البدع والمحدثات إلى حسن وقبيح أخذًا من قول عمر في صلاة التراويح: نعمت البدعة هذه.

واستدلالًا بما حدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال مما استحسن ولم يستكره أخذًا من الأدلة الدالة عليه من الإجماع والقياس ـ الذهاب إلى ذلك مدفوع بإطلاق نص رسول الله صلى الله عليه وسلم"وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة".

فلا يحل لأحد أن يقيد إطلاق دلالة هذا النص، والمنازع في ذلك مراغم على أنه يقال: ما ثبت حسنه فليس من البدع، فيبقى العموم محفوظًا لا خصوص فيه، أو يقال: ما ثبت حسنه مخصوص من هذا العموم، فيبقى فيما عداه على عمومه، والمخصص إنما هو الدليل الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع نصًا واستنباطًا، لا عادات

(1) سورة الشورى ـ 31

(2) سورة التوبة ـ آية 21.::::::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت