أولًا: أنه ترك صلاة الكسوف واكتفى بصلاة الفجر ظانًا أن تطويل صلاة الفجر فيه تعويض عن صلاة الكسوف، وهذا لا وجه له، بل هو جهل صرف.
وثانيًا"أنه ابتدأ بصلاة الفجر قبل الكسوف لو فرنا أنه سيصليها بعد، وهذا غلط أيضًا، لأن المشروع البداءة بالكسوف أولًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بالكسوف خرج إلى الصلاة مسرعًا فزعًا يجر رداءه، فهذا يدل على المبادرة بها فورًا كما يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم"فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة" [1] وأيضًا فإنه إذا قدم صلاة الفجر قبل الكسوف ربما أفضى ذلك إلى فوات صلاة الكسوف بالتجلي، بخلاف ما إذا صلى الكسوف وخففها حسب مالديه من الوقت ثم صلى الفجر في وقتها فبهذا يجمع بين المصلحتين من دون محذور."
"ثالثًا"أن فعله هذا يضر بالمأمومين ويربكهم فلا يعلمون هل هو يصلي الفجر أو الكسوف كما فعل ذلك الرجل الذي دخل معه.
أما بالنسبة لصحة صلاته فإن كان لم ينو غير صلاة الفجر فصلاته صحيحه، وإن كان نوى الفجر ومعها صلاة الكسوف فصلاته غير صحيحة، كمن صام قضاء رمضان يوم عرفة ونوى به القضاء وصيام عرفة.
وأما المسبوق الذي قلب النية فلا تصح صلاته، لأنه قلب فيه الفرض إلى النفل، فعليه الإعادة والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص ـ ف ـ 1413هـ ـ 1 في 25/5/1385هـ)
(1) أخرجه الستة.::::::