وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظى.
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم، فالأجسام للغرب، والأرواح للحرق.::::::
وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله.
وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرها تدميرًا.
وما الذي أهلك قوم صاحب (يس) بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم.
وما الذي بعث على بني إسرائيل قومًا أُلي بأس شديد فجاسوا خلال الديار: فقتلوا الرجال، وأخربوا الديار، ونهبوا الأموال، ثم بعثهم إليهم مرة ثانية فأهلكوا ما قدروا عليه وتبروا ما علوا تتبيرا.
وما الذي سلط عليهم أنواع العذاب والعقوبات مرة بالقتل والسبي وخراب البلاد، ومرة بجور الملوك، ومرة بمسخهم قردة وخنازير، وآخر ذلك أقسم الرب تبارك وتعالى {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} (1) .
وقد روى الإمام أحمد، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي، فقلت: ياأبا الدرداء