فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 3815

فهذا لا يجوز قطعه، لأنه يشوه منظر الكف، وهو من التمثيل المنهي عنه شرعًا.

"الحال الثانية": أن تكون الأصبع الزائدة غير ثابتة في عظام الكف بل تتدلى كالسلعة الزائدة، وليس في قطعها تشويه لمنظر الكف فالظاهر أن هذا لا بأس به، لا سيما أن كان يؤذي صاحبه عند حركة اليد، فهذا يقطع اتقاء لأذاه، فهو بمنزلة الداء، وما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، والله أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله.

(من الفتاوي المذاعة)

(857 ـ التداوي بالحجامة، وانكار الأطباء لها) ::::::

الحجامة شأنها هام في الصحة، وجاء في حديث الإسراء"أنه ما مر بملءٍ من الملائكة إلا أمروه أن يأمر أمته بالحجامة" [1] فإن الدم يبقى فيه فضلات زائدة على مايدور في البدن وما يفرز، ولولا أنه يتلاشي شيئًا فشيئًا ما بقيت الحياة، ثم أيضًا يفرز منه فضله لا حاجة إليها، فجاءت الحجامة. ولكن الدكاتر لا يرونها شيئًا، وليس بمستنكر عليهم، فإن عندهم قصور من نواح عديدة.

فالعدل أن كلا يعطى نصيبه، فيعطون حقهم، ولكن أمر الطب وراء الإحاطة لأشخاص، فهم يجهلون أمورًا عظيمة، وعموم قوله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [2] فهم كثيرًا ماينكرون

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه عن أنس، ولفظه:"ما مررت ليلة أسري بي بملاء إلا قالوا: يامحمد مر أمتك بالحجامة".

(2) سورة الاسراء ـ آية 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت