فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 3815

إسقاء الاطفال المصابين بالكحة الشديدة التي تسمى بـ"السعال الديكي"دم الضب، لأنه ثبت بالتجربة أنه دواء ناجح لهذا المرض، ولأنه ثبت أن الأطباء غير مستطيعين غالبًا لعلاج هذا المرض الذي يضر الطفل ضررًا بالغًا.

والجواب: إذا كان دم الضب مسفوحًا فهو حرام، والتداوي بالمحرمات لا يجوز، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والنظر أما الكتاب فقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} [1] وقوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحى إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا} [2] وما جاء في معنى هاتين الآيتين من القرآن.

وجه الدلالة: أن الله تعالى حرم الدم في الآية الأولى على سبيل الإطلاق، وحرمه في الثانية تحريمًا مقيدًا، فيحمل المطلق على المقيد ومن المقرر في علم الأصول أن الأحكام من أوصاف الأفعال، فإذا أضيفت إلى الذوات فالمقصود الفعل الذي أُعدت له هذه الذات، فإضافة التحريم إلى الدم المسفوح إضافة إلى ما أعد له من شرب وتداو وبيع ونحو ذلك.

وأما السنة فأدلة:

"الأول": روى البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن مسعود رضي الله عنه، إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيه، والبزار وأبو يعلى في مسنديهما، ورجال

(1) سورة المائدة ـ آية 3.

(2) سورة الانعام ـ آية 145.::::::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت