فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 3815

رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي تعده للبيع"رواه أبو داود. كما عليه أن يزكي الديون التي له ي ذمم الناس إذا قبضها"

وإذا استفاد مالًاَ مستقلًا خارجًا عن ربح التجارة كالأجرة والراتب ونحوها فإنه يبتدء له حولًا من حين استفاده، ويزكيه إذا تم حلوه.

وأما مصرفها فيد بينه الله تعلى بقوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليه، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، ابن السبيل، فرية من الله، والله عليم حكيم} فلا يجوز صرفها إلى غير هؤلاء الأصناف الثمانية كبناء المساجد والمدارس وتكفين الموتى ووقف المصاحف وكتب العلم وغير ذلك من جهة الخير.

ويجب إخراجها عند تمام الحول فورًا إلا لعذر شرعي.

ولا يدفعها إلا لمن يغلب على الظن من أهلها لأنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب كما في حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار رواه ابن داود والنسائي. فليتق الله من لا تحل له إن يأخذ منها شيئًا فإنها سحت ومحق لما في يده قبله من المال.

ولا يجزى إخراجها إلا بنية سواء إخراجها بنفسه أو بوكيله، وسواء دفعها إلى مستحقها أو إلى نائب ا، لإمام ليفرقها على مستحقيها لحديث:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى" [1] .

ولا يجوز دفعها إلى أصوله أو إلى فروعه أو زوجته أو إلى أحد

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت