فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 111

ومالكَ قد جَفَوتَ جَفاءَ قَالٍ (1) ... وصِرتَ إذا دَعوتُكَ لا تُجيبُ؟ !

أبِنْ ذنبي إليَّ فَدَتْكَ نفسي ... فإنِّي عنهُ بعدَئِذٍ أتوبُ!

أ

أَمَا عاهَدتَّني بالله ألَّا ... يُفرِّقَ بيننا إلا شَعُوبُ؟ ! (2)

لَئِنْ فارَقْتَني وصَدَدتَّ عنِّي ... فقَلبي لا يُفارِقُهُ الوَجيبُ (3)

وما أَدْماءُ (4) تَرتَعُ حَوْلَ رَوضٍ ... ويَرتَعُ خَلفَها رَشَأٌ رَبيبُ

فما لَفَتَتْ إليهِ الجِيدَ حَتَّى ... تَخَطَّفَهُ بآزِمَتَيْهِ (5) ذِيبُ

فرَاحَتْ مِن تَحرُّقها عليهِ ... بِدَاءٍ ما لَهَا فيهِ طَبيبُ

تَشَمُّ الأرضَ تطلُبُ منه رِيحًا ... وتَنْحَبُ والبُغَامُ (6) هوَ النَّحيبُ

وتَمْزَعُ (7) في الفَلاةِ لغيرِ وَجهٍ ... وآوِنَةً لِمَصْرَعِهِ تَؤوبُ:

بأجْزَعَ (8) مِنْ فؤادي يومَ قالوا ... بِرُغْمٍ مِنكِ فارَقكِ الحبيبُ

(1) القالي: المُبغِض.

(2) شَعُوب: الموت.

(3) الوَجيب: الاضطراب والخفقان.

(4) الأدماء: الظَّبية التي أُشرِبَ لونُها بياضا، أو البيضاءُ البطنِ السَّمراءُ الظَّهرِ.

(5) آزِمته: نابيه.

(6) البُغام: صياح الظَّبية إلى ولدها بأرخمِ وألينِ ما يكونُ من صَوتها.

(7) تمزَعُ: تعدو عدوًا سريعًا.

(8) قوله: «بأجزع» خبر «ما» في قوله: «وما أدماء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت