الفصل الخامس
(أرواح اليهود والنصارى)
أصل الأرواح ـ الفرق بين روح اليهودي وروح شخص آخر ـ تناسخ الأرواح والسبب الذي لأجله وجد.
خلقت كل الأرواح في الستة أيام الأولى للخليقة، ووضعها الله في المخزن العمومي للسماء، ويخرج منها عند اللزوم، أي كلما حملت امرأة ولدًا.
وخلق الله ستمائة ألف روح يهودية، كما جاء في التلمود، لأن كل فقرة في التوراة لها ستمائة ألف تأويل، وكل تأويل يختص بروح من هذه الأرواح!
وفي كل يوم سبت تتجدد عند كل يهودي روح جديدة على روحه الأصلية، وهي التي تعطيه الشهية للأكل والشرب. وتتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الابن جزء من والده.
ومن ثم كانت أرواح اليهود عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح، لأن الأرواح غير اليهودية هي أرواح شيطانية وشبيهة بأرواح الحيوانات.
وذكر في التلمود: أن نطفة غير اليهودي هي كنطفة باقي الحيوانات. وبعد موت اليهودي تخرج روحه وتشغل جسمًا آخر، فإذا مات أحد الجدود مثلًا تخرج روحه وتشغل أجسام نسله الحديثي الولادة. وكان لقايين ثلاثة أرواح الأولى دخلت في جسد (قورش) ، والثانية في جسد (جترو) ، والثالثة في المصري الذي قتله موسى.
ودخلت روح (يافث) في جسد شمسون، وروح (ثار) في أيوب، وروح حواء في اسحاق، وروح رحاب القهرمانة في (هيبر) ، وروح (صبائيل) في (هبلي) ، وروح اشعيا في يسوع، كما قال الحاخام باشي (اباربانيل) ، وذكر في التملود: أن اشعيا كان قاتلًا وزانيًا.
أما اليهود الذين يرتدون عن دينهم بقتلهم يهوديًا فإن أرواحهم تدخل بعد موتهم في الحيوانات أو النباتات، ثم تذهب إلى الجحيم وتعذب عذابًا أليمًا مدة اثني عشر شهرًا، ثم تعود ثانيًا وتدخل في الجمادات، ثم في الحيوانات ثم في الوثنيين، ثم ترجع إلى جسد اليهود بعد تطهيرها.
أما هذا التناسخ فقد فعله الله رحمة باليهود، لأنه سبحانه وتعالى أراد أن يكون لكل يهودي نصيب في الحياة الأبدية.