فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 144

الكتاب الأول

في معلومات عموميات

الفصل الأول

(التلمود)

شروحات التلمود ـ ما يحتوي عليه ـ حيل الحاخامات التي يستعملونها لإخفاء تعاليمهم عن المسيحيين ـ طبعات التلمود المختلفة.

أخذ الربيون [1] والحاخامات تعاليمهم ومبادئهم عن الفرّيسيين الذين كانوا متسلطين على الشعب أيام المسيح، يحضونه على اتباع ظواهر شريعة موسى، ويحفظون لأنفسهم تفسير التقليدات المتصلة إليهم.

وبعد المسيح بمائة وخمسين سنة خاف أحد الحاخامات المسمى (يوضاس) أن تلعب أيدي الضياع بهذه التعاليم، فجمعها في كتاب أسماه (المشنا) .

وكلمة مشنا ، معناها الشريعة المكررة لأن شريعة موسى المرصودة في الخمسة كتب التي كتبها مكررة في هذا الكتاب. أما الغرض من المشنا فهو إيضاح وتفسير ما التبس في شريعة موسى، وتكملة الشريعة على حسب ما يدعون.

وقد زيد في القرون التالية على كتاب المشنا الأصلي شروحات أخرى صار تأليفها في مدارس فلسطين وبابل.

ثم علق علماء يهود على المشنا حواشي كثيرة، وشروحات مسهبة دعوها باسم (غاماراة) . فالمشنا المشروحة على هذه الصورة مع الغاماراة كونت التلمود فكلمة التلمود معناها: كتاب تعليم ديانة وآداب اليهود.

وهذه الشروحات مأخوذة عن مصدرين أصليين:

(أحدهما) المسمى بتلمود أورشليم، وهو الذي كان موجودًا في فلسطين سنة /230/.

(وثانيهما) تلمود بابل، وهو الذي كان موجودًا فيها سنة /500/ بعد المسيح ولا يحتوي على أقل من أربع عشرة ملزمة. وهو تارة يكون بمفرده وأخرى مضافًا مع المشنا وتلمود بابل. وهو المتداول بين اليهود والمراد عند الإطلاق [2]

ويوجد في نسخ كثيرة من التلمود المطبوع في المائة سنة الأخيرة (أي في القرن التاسع عشر) بياض أو رسم دائرة بدلًا عن ألفاظ سب في حق المسيح والعذراء والرسل (عليهم الصلاة والسلام أجمعين) كانت مذكورة في النسخ الأصلية. ومع ذلك لم تخل من طعن في المسيحيين. فإنه يستفاد من الشروحات أن كل ما جاء في التلمود بخصوص باقي الأمم غير اليهودية كلفظ (أميين، أو أجانب، أو وثنيين) المراد منها المسيحيون.

[1] الربيون جمع ربي أو رابي وهم المشتغلون بالدين من أحبار اليهود.

[2] وتلمود بابل هو الذي كتب في الأسر الكبير وفي زمن القهر وتسلط الآشوريين على اليهود وضياع الكثير من أصول التوراة ولذلك جاء محرفًا وناقمًا على الإنسانية أجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت