حادثة الخادم إبراهيم
يوم السبت 18 محرم سنة / 1256 هـ
حضر بتشوتو مصحوبًا بيوسف زنانيري ومعه تذكرة من قنصل النمسا تفيد لزوم الاستمرار في استجواب المتهم المذكور عن مسألة خادم الأب توما. فسئل بالكيفية الآتية:
سؤال من الباشا ـ لما حضرت في /16 محرم/ لاستجوابك في مسألة قتل خادم الأب توما دعينا خادمك أمامك، وشهد أنه في الليلة التي ذهبت فيها عند جرجس مقصود كان ذلك بعد العشاء بنصف ساعة تقريبًا، وأبواب الحارات كانت مقفلة، وفتحت لك. وبعد هذه النقطة انصرفت قائلًا أنه ليس عندك أجوبة أخرى ورجعت إلى القنصل بدون إتمام التحقيق. وها قد حضرت الآن فهل تريد أن تجاوب عما قاله خادمك أمامك ؟
بتشوتو ـ ولو أني لست ملزمًا بأن أجاوب عن شهادة صارت من خادمي ولكني أجاوب لأوضح الاختلافات الموجودة في أقواله لتنوير رؤسائي الغائبين عن دمشق ولا ينظرون ما يجري في هذه القضية، فأقول:
إن الخادم قرر أني ذهبت بعد العشاء بنصف ساعة أو بساعة وربع. وفي المرة الثانية قال أنه ذلك كان بعد العشاء بنصف ساعة فقط. ولكن الخادم معذور، لأنه وضع في السجن قبل استجوابه، وباب الخوف طويل وعريض، والحياة ثمينة.