وقال جرجس مقصود: إننا وصلنا عنده قبل حضور أحد بعد المغرب بساعة وشهد الصوابيني أننا وصلنا عند جرجس مقصود الساعة اثنين ونصف أو ثلاثة ليلًا.
ويستنتج من شهادة بطرس جاهل أنه حضر الساعة اثنين ونصف فوجدنا هناك.
وشهد جرجس مقصود في مواجهة الصوابيني أننا وصلنا الساعة واحدة تقريبًا، وأنه أرسل خادمه بعد وصولنا ببرهة ليدعو (ميخائيل صالة) ، ولما رجع الخادم وجد عنده (شهادة ندافيت) والمعلم (إبراهيم أيوب) ، وقال أنه غير ممكنه الحضور فأرسل له مقصود رسولًا آخر لتجديد الدعوة. ثم ذهب الصوابيني وحضر بعد خروجه بطرس جاهل الساعة اثنين ونصف على حسب ما قال.
فجميع الوقت الذي مضى بعد مجيئنا ينحصر في لحظة مضيناها عند مقصود وفي المسافة التي لزمت الخادم للتوجه عند (صالة) ورجوعه وإرسال الصوابيني. فشهادة مقصود المؤداة بعد مسألة قتل الأب توما بعشرة أو اثني عشرة يومًا أثبتت كذب شهادة الصوابيني. ومع ذلك فهذا الأخير معلوم لدى الخاص والعام بالكذب. وإذا وافقتم فأحضروا مقصود ودعوه أن يشهد في مواجهته.
الباشا ـ يستنتج في ذلك أنك تشك في شهادة الخادم لأنها تأدت بعد حبسه. ومع ذلك فإن الشخص لم يحبس إلا بعد أن قال مراد الفتال أنه قبل ضبط عائلة هراري بليلة واحدة توجهت أنت عندهم، ثم طلبت مراد فارحي، فذهبت عنده بعد انتهاء العزومة، وأنه بعد وصولك أرسلت خادمك يخبر داود هراري بأنه لا لزوم للخوف لأنه لا موجب لذلك.
ثم سألنا الخادم عن الوقت الذي توجهت فيه عند مقصود، وحبسناه لمواجهتك به وإتمام استجوابه، وقد علمت بعد ذلك أن حنا بولاد وإبراهيم غورا تقابلا معك في الطريق عندما كنت متوجهًا عند مقصود، فاستحضرتهما أمس يوم الجمعة ورصدت شهادتهما في المحضر، وسأطلعك عليها. أما من خصوص طلبك مقصود وصوابيني لإعادة شهادتهما فلا نرى مانعًا من إجراء ذلك. وسأستحضرهما مع حنا بولاد وإبراهيم غورا لتسمع ما يقولون.