فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 144

استحضر حنا بولاد وإبراهيم غورا فشهدا بما قالاه قبل.

ثم حضر مقصود، وسئل بناء على طلب بتشوتو عما حصل في ليلة الخميس وعن الوقت الذي حضر فيه بتشوتو، وكان ذلك بحضور صوابيني، فأجاب: مقصود ـ أنا ما كنت محافظًا على الساعة في يدي حتى أعلم وقت وصول بتشوتو. ولما سألني جناب قنصل إنكلترا عن هذه المسألة من خمسة عشر يومًا أخبرته أن مجيء بتشوتو كان بعد المغرب بثلثي ساعة أو أكثر. ولكن في يوم الأربعاء /15/ الجاري تقابلت مع حنا فريج في خان أسعد باشا، فقال لي: يوجد أربعة شهود مهمين يشهدون أنهم نظروا إسحاق بتشوتو وهو متوجه عندي قبل العشاء، وأحدهم يسمى إبراهيم غورا.

ثم توجهت إلى السوق وتقابلت مع يوسف عيروط، وأخبرته بما قال حنا فريج، فقال لي: إن أقوال حنا فريج المذكور حقيقية. ففهمت حينئذ من أقوالهما أنهما يريدان أن أصمم على أقوالي. وعلى أي الأحوال قد أخبرت بما أعلم وما معصوم من الغلط إلا الله.

وأجاب الصوابيني أن وصول بتشوتو عند مقصود كان ما بين الساعة اثنين ونصف وثلاثة. وعندما توجه (أي الصوابيني المذكور) إلى ميخائيل صالة كانت الساعة ثلاثة ونصفًا تقريبًا.

إسحاق بتشوتو ـ أما من خصوص شهادة فارحي فإني أبديت ملحوظاتي عنها. أما شهادة بولاد وغورا فإنه لا يخفى أن بعض الأشخاص يريدون هلاك الأمة اليهودية، ويبذلون الجهد لتحقيق أمنيتهم. وأظن أن سمو الوالي الأكبر الخديوي وقائد العسكر، عالمان بذلك. ورؤسائي سيطلعون على هذه الشهادات، ونظرهم يكفي.

الباشا ـ ظهر من التحقيق أنك كنت معزومًا في حارة من حارات المسيحيين ومررت في الساعات السابق تعيينها، ونظرك من شهد، فقلت إن هذه الشهادات لا يعول عليها لأنها تأدت لأغراض خصوصية. ثم قلت إن قصد بعض الناس هلاك الأمة اليهودية، وأن سمو الوالي الأكبر الخيدوي محمد علي باشا وسعادة قائد العسكر يعلمان بذلك، فأخبرني كيف علمت هذا الأمر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت