فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 144

ثم شهد بعض الشهود، كمراد الفتال خادم داود هراري، والمعلم أصلان فارحي، وخادمك الذي عين الساعة التي ذهبت فيها إلى الخواجا مقصود، فلم تقبل أيضًا شهادتهم. فقل لنا عن الذين تريد سماعهم في هذه القضية ؟

بتشوتو ـ يظهر لي أن هذه التهمة سببها خبث النية والكراهة الزائدة.

وأما ما قلته من أن سمو الوالي الأكبر الخديوي، وقائد العسكر، يعلمان بقصد من يريد هلاك اليهود فإني لم أقل ذلك على سبيل الجزم بل عن طريق الظن إذ من المحتمل أنهما يجهلونه.

وأما من خصوص رفض شهادات اليهود والمسيحيين فإني أجبت في المحضر المؤرخ في 16 الجاري عما يختص بأقوال أصلان فارحي.

والآن أبدي ملحوظاتي بخصوص ما قاله مراد الفتال خادم داود هراري فأقول: إن هذا الخادم رأى أن يتهمني زورًا وبهتانًا بعدما حبس /15/ يومًا، وعذب بالضرب فقال إنه نظرني عند مراد فارحي لما ذهب إليه من طرف مخدمه، ليخبره عما حصل بخادم الأب توما. وقال أيضًا إني ذهبت ثاني يوم، أي يوم الخميس، عند سيده داود هراري الساعة ثلاثة صباحًا تقريبًا وكان هناك أصلان فارحي ومراد فارحي وهارون اسلامبولي ويحي ماهر فارحي، ولكنه كذاب فيما قاله وقد دافعت عن نفسي بكيفية صريحة، وعينت محل وجودي من يوم الأربعاء لغاية ظهر يوم الخميس. وزيادة على ذلك فإن أصلان فارحي كذب أمامكم مراد الفتال خادم داود هراري فيما قاله بخصوص وجودي عند داود هراري يوم الخميس التالي ليوم فقد الأب توما، وأكد أني لم أذهب هناك. ومن ذلك يظهر لكم جليًا كذب الخادم المذكور، لأني إذا كنت ذهبت حقيقة عند داود هراري الساعة الثالثة كما قال مراد الفتال ما كان مراد فارحي ينكر ذلك. وقد زاد مراد الفتال رواية أخرى بعد عشرة أيام وهي أني توجهت عند ماهر فارحي وكنت حضرت وقت قتل الأب توما، فأظن أن أقوال هذا الخادم لا يعول عليها خصوصًا وأنها صدرت منه بعد أربعين يومًا أمضاها في الحبس قاسى الضرب والعذاب الأليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت