فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 144

أما شهادات الشهود المسيحيين فأنها تأدت بسوء نية لأنهم يقولون أني ذهبت عند مقصود الساعة اثنين مع أني كنت هناك الساعة الواحدة.

هنا عمل شريف باشا بعض ملحوظات باللغة التركية إلى بحري بك، وكلفه أن يأمر الكاتب أن يكتبها باللغة العربية في المحضر، فأبى بتشوتو، وقال لبحري بك سعادة الباشا هو الذي له الحق في أن يضع الأسئلة لا أنت. فكف وقتئذ بحري بك عن العمل، وتعطل التحقيق لغاية انتهاء الباشا من أشغاله مع الكاتب التركي الذي كان حضر إليه.

صورة إفادة من شريف باشا إلى قنصل النمسا

بتاريخ 18 محرم سنة /1256/ هجرية

(وصلني اليوم جوابكم المؤرخ في 18 الجاري المذكور فيه سبب رجوع بتشوتو إلى مكتب الوكالة مصحوبًا بيوسف زنانيري، ووصول صورة إليكم من التحقيق الذي حصل. وذكرتم أنه سبب إتمام التحقيق ترسلون بتشوتو للاستمرار في استجوابه، وأنكم فهمتم من الأوراق أن خادم بتشوتو يحي بازينا سجن بدون علمكم، وأقد أخذتم مذكرة بذلك. لكل ما جاء بهذه الإفادة صار معلومًا، وأفيد جنابكم أن صورة التحقيقات التي قلتم أنها وصلتكم عند رجوع بتشوتو وزنانيري إليكم لم نرسلها معهما، ومن المحتمل أن يكون زنانيري أخذها من تلقاء نفسه.

وقد حضر اليوم بتشوتو وسئل، ولكن عند إعطائه آخر جواب اشتغلت بمسألة مع الكاتب التركي، وأبديت بعض ملحوظات لصاحبي المحترم بحري بك باللغة التركية حتى يترجمها ويرصدها في المحضر، فغضب بتشوتو ووجه الخطاب لصاحبي قائلًا له: هل أنت الذي لك الحق في وضع الأسئلة أو الباشا ؟ فكف صاحبي المذكور عن استجوابه وليست هذه الملحوظة من بتشوتو تليق بمقام رجل مثل بحري بك حتى ولو كان محقًا. وعلى أي حال فقد تعطل التحقيق لغاية انتهاء المسألة التي كنت مشغولًا بها. وأني أجهل سبب حصول هذا التعدي من بتشوتو، وهل حصل ذلك من تلقاء نفسه أو بإذن منكم ؟ أرجوكم الإفادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت