فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 144

الفصل الثاني

الملائكة

أصل الملائكة ـ وظائفهم المختلفة ـ حسدهم لليهود

الملائكة قسمان: من لا يطرأ عليه الموت، وهو الذي خلق في اليوم الثاني. ومن يطرأ عليه الموت، وهو قسمان أيضًا:

من يموت بعد مكثه زمنًا طويلًا قدر له فيه الحياة بأجله وهو الذي خلق في اليوم الخامس.

ومن يموت في يوم خلقه بعد أن يرتل لله، ويقرأ التلمود، ويسبح التسابيح، وهو الذي خلق من النار. وقد أهلك الله منهم جيشًا جرارًا بواسطة إحراقه بطرف إصبعه الخنصر.

ويخلق الله كل يوم ملكًا جديدًا عند كل كلمة يقولها. فهؤلاء الملائكة يأتون إلى عالم الوجود بسرعة كما يخرجون منه.

أما وظائفهم فمنهم من وظيفته حفظ الأعشاب التي تنبت في الأرض، وهم واحد وعشرون ألفًا بعدد أنواع الأعشاب كل واحد يحفظ النوع الذي نيط به.

ومنهم الملك (جركيمو) للبرد. وميخائيل للنار وإنضاج الأثمار.

ويوجد جملة من الملائكة أخرى معروفة أسماؤهم لدى الحاخامات، بعضهم مخصص بالخير، وبعضهم بالشر وبعضهم لبث المحبة والصلح. وبعضهم لحفظ الطيور والأسماك والحيوانات المتوحشة. وبعضهم مختص بصناعة الطب، وبعضهم لمراقبة حركة الشمس والقمر والكواكب.

وقال الحاخام ميمانود (الأجرام السماوية هي صالحو الملائكة ولذلك تراهم يعقلون ويفهمون) !!

وتشتغل الملائكة ليلًا ببث النوم في الإنسان. وتصلي لأجله نهارًا، ولذلك يلزمنا أن نطلب منها ما نريد.

غير أن الملائكة لا تفهم اللغة السريانية ولا الكلدانية. فعلى من يطلب منها شيئًا أن لا يوجه إليها الخطاب بإحدى هاتين اللغتين.

وتجهل الملائكة هاتين اللغتين لسبب مهم وهو أنه يوجد لدى اليهود صلاة عديمة المثال يصلونها باللغة الكلدانية. وجاء في التلمود أن الملائكة يجهلون هذه اللغة حتى لا يحسدوا اليهود على صلاتهم.

وعلى حسب رواية أخرى تفهم الملائكة جميع اللغات غير أنها تكره هاتين اللغتين كراهية كلية، ولا تسمع من يطلب منها شيئًا بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت