الطبعة الأولى سنة 1899
لما عثرتُ على كتابين فرنساويين أحدهما (اليهودي على حسب التلمود) الذي ألفه الدكتور (روهلنج) والثاني (تاريخ سوريا لسنة 1840) الذي ألفه المؤرخ (إشيل لوران) ، انتهزت الفرصة وترجمتهما إلى اللغة العربية وأردت أن أتحف بهما أبناء وطني، خصوصًا وأنهما من الكتب التي يتعسر الاستحصال عليها ولو ببذل الأصفر الرنان، مع أنهما يبحثان في مسائل تشتاق النفس إلى الإطلاع عليها: ألا وهي عوائد الأمة الإسرائيلية وأسرار ديانتها الخفية. غير أني ضربت صفحًا عن الجزء الأخير من كتاب الدكتور (روهلنج) المختص بمسألة قتل الأب توما، استغناء عنه بما ذكر مطولًا في كتاب (إشيل لوران) وهو ما سنذكره في القسم الثاني من كتابنا هذا إن شاء الله.
ولا تظن أيها القارئ اللبيب أن هذين الكتابين من عندياتي لأنهما ذكرا في كثير من الكتب المشهورة لدى العموم ككتاب (صراخ البريء) لصاحبه (حبيب أفندي فارس) ، وكتاب (فرنسا اليهودية) لادوارد ريمون. ولكن تعذر، بالطبع، على القراء الاطلاع عليهما ومراجعتهما لكونهما لا يمكن الاستحصال عليهما بسهولة