أما من خصوص حبس الخادم الذي تدعون أنكم تجهلونه وأخذتم عنه ملحوظة، فأجيبكم بأنه لدي مكتوب منكم مؤرخ في 18 ذي الحجة سنة /1255/ مذكورًا فيه ما نصه (إذا لزم من الآن فصاعدا استجواب أي شخص منتم لدولة النمسا أو التوسكان بخصوص هذه القضية(وهي قضية الأب توما وخادمه) فإني أصرح بأن تستحضرونه لاستجوابه وإذا لزم الحال لحبسه فلا مانع) هذا ما ذكر في تلك الإفادة بالحرف الواحد بخصوص المنتمين [1] مع أن هذا الخادم من رعايا الحكومة المحلية، وحبس لأن مراد الفتال قال: بتشوتو كان عند إخوان هراري قبل ضبطهم بليلة، وأن الذي دعاه هو مراد فارحي، وبعد وصوله هناك أرسل خادمه لعائلة هراري يخبرهم بأنهم لا يلزم أن يكونوا خائفين لأنه لا موجب لذلك. فاستحضرته لاستجوابه عن هذه الوقائع فأقر بحصولها. ثم سئل عن الوقت الذي توجه فيه عند مقصود فقال أنه توجه بعد العشاء بنصف ساعة أو أكثر فترآى لي أنه من الضروري حجزه لمواجهته مع معلمه، ولذلك حبسته ولا ضرر من بقائه، خصوصًا أنه من رعايا الحكومة المحلية، مع أنه لدي الإفادة التي تصرح لي بضبط كل منتم لدولة النمسا أو التوسكان إذا انحصرت فيه الشبهة، ويظهر أن جنابكم نسيتم هذه الإفادة.
[1] أي المتجنسين بالجنسية النمساوية من موظفي القنصلية.