يوم الأحد /19 محرم سنة 1256/ هجرية
انتقل شريف باشا إلى حارة اليهود، مع علي أفندي (نائب أميرالاي بقسم الطوبجية السواري) وعلي آغا تفتشجي باشا دمشق، وجملة من الضباط التابعين له، وأخذوا معهم المعلم أصلان فارحي، ومراد الفتال خادم داود هراري ولكنهم لم يمكنوهما من المحادثة معًا. ولما وصلوا أمام منزل ماهر فارحي استحضر المعلم أصلان فارحي، وسئل فأجاب: بأنه لما حضر الخادم مراد الفتال وتحدث مع ماهر فارحي كانوا واقفين أمام الباب. ثم دخل شريف باشا إلى المنزل وسأل أصلان فارحي عن المحل الذي قتل فيه الخادم، وكيف كان موضوعًا على الديوان، فقال أصلان: (إن الخادم كان موضوعًا على هذا الديوان(وأشار على الديوان الصغير الذي في الحوش) ، وكان ممددًا وقت ذبحه، وكان اسحاق بتشوتو ماسكًا إحدى رجليه، وأنا الأخرى. وبعد ذلك وضع أصلان فارحي في محل آخر، واستحضر مراد الفتال، وسئل عن الأسئلة نفسها، فقرر مثل الأول بالحرف الواحد بدون اختلاف.
يوم الاثنين /20 محرم سنة 1256 هـ/
لما انتهى شريف باشا من أشغاله أمر أن تكتب الأسئلة الآتية لتوجيهها إلى بتشوتو.
أولًا ـ قلت أنك وجدت هنا سوء نية، ولم توضح من الذي استعملها معك، ولا كيفية حصولها، وماذا تعني بقولك هنا ؟
ثانيًا ـ قلت أيضًا أنك أجبت سابقًا على شهادة أصلان فارحي. على أن ما قلته لا ينفي تلك الشهادة كما أوضحنا لك ذلك سابقًا.