(ملحوظة) من الأمير الاي حسن بك ـ حيث أن اعتراف المتهمين لا يوجد فيه اختلاف فلنذهب مع الخواجه بودين والدكتور مساري لمعاينة المحل الذي حصل فيه تكسير العظام، لأنه من الجائز أن نجد آثار على البلاط. ثم نعاين ذلك المربع الذي صار تقطيع القسيس فيه، والمصرف الذي ألقيت فيه الجثة، ولنأخذ معنا المتهمين ليدلونا على هذه المحلات كل منهم على حدته. ولنبحث عن إمكان تحويل المياه الجارية في ذلك المصرف عن مجراها الأصلي بسهولة حتى يمكننا أن نجد البقايا التي رميت فيه.
بناء على ذلك توجه المذكورون ووصلوا إلى منزل داود هراري، وسئل سليمان الحلاق!
س ـ في أي محل ذبحتموه ؟
ج ـ في هذه الأوضة المفروشة، وكان مسطحًا في وسطها، ووضع الطشت تحت رقبته وذبح.
س ـ وأين صار تقطيعه ؟
ج ـ في هذا المربع الخراب الموجود فيه الخشب (هنا أشار سليمان أن التقطيع حصل تحت القبوة) بالقرب من باب المربع من جهة الغرب (شوهد وقت المعاينة آثار دم على حائط المربع المذكور) .
س ـ أين صار تكسير العظام ؟
ج ـ في هذا المحل بين الأوضتين أمام الليوان (وجد البلاط منخفض في الجهة المعينة عن البلاط الموجود في باقي الأوضة) . ثم صار استحضار يد الهاون، وعرفها المتهمون أنها هي التي استعملت في التكسير. ثم طلبت السكاكين فاستحضر ثلاثة منها. وعندما نظرها الحلاق قال: إن التي استعملت ليست بينها لأنها أكبر من هؤلاء وأحسن فطلبت سكاكين أخرى، وقيل أنه لا يوجد غير ما استحضر.
وبعد ذلك حبس الحلاق في الأوضة التي حصل فيها القتل واستحضر الخادم وسئل عن المحل الذي كان فيه القسيس عريانًا ؟ فعين المحل السابق بعد تعيينه من الحلاق.
س ـ أين صار تكسير العظام ؟
ج ـ (عين المحل الذي عينه الحلاق) .